جيرار جهامي ، سميح دغيم
2947
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الفلاسفة أو معظمهم يقومون بالنقد الفلسفي ، فقليلون بينهم يقومون بالنقد المنطقي ، والأقلون يقومون بالنقد التاريخي الحضاري . ونحن إذ نود الإفادة من المذاهب الفلسفية التي تساعدنا على اكتشاف طريقنا ونظرتنا إلى الوجود ، نرى ضرورة أن نمارس الأنواع الثلاثة من النقد حتى تكون الفائدة المطلوبة فائدة سليمة ومتينة . ( ناصيف نصّار ، الاستقلال الفلسفي ، 215 ، 2 ) . نقد فنّيّ * في الفكر النقدي - هذان اتّجاهان في النقد الفني متضادان : أحدهما يتسلّل خلال العمل الفني إلى ما وراءه في نفس خالقه ، والثاني يتسلّل خلال العمل الفني إلى ما وراءه في العالم الخارجي - ماضيه أو حاضره - وبالطبع قد يلتقي هذان الاتجاهان في ناقد واحد وإزاء عمل فني واحد ، وعندئذ ترى النقد يعنى بالاتجاه النفسي إلى جانب عنايته بدلالة القطعة الفنية على أمور الواقع ؛ وتستطيع أن تجمع هذين الاتجاهين تحت نظرية نقدية واحدة تشملهما معا ، هي نظرية المحاكاة ، التي تقول إن العمل الفنّي يحاكي شيئا سواه ، وهذا الشيء المحاكى : إما أن يكون في داخل الفنان أو أن يكون في خارجه ، ولو أن بعض رجال النقد يقصرون نظرية المحاكاة على محاكاة الفن للخارج فقط ، ثم يطلقون على محاكاة الفن للداخل اسم « النظرية النفسية » آنا ، و « النظرية التعبيرة » آنا آخر . ( زكي نجيب محمود ، فلسفة النقد ، 31 ، 22 ) . - للنقد الفني مدارس مختلفة ، منها ما ينفذ خلال العمل الفني إلى ما وراءه ، وهذا الذي وراءه إما أن يكون داخل نفس الفنان أو خارجها ، أي إنه عندئذ يكون في الوجود الخارجي ماضيه أو حاضره ؛ كما أن من مدارس النقد ما يقف عند العمل الفني نفسه - لا لينفذ خلاله إلى سواه - بل ليحلّل أجزاءه هو ويرى كيف ركّبت بحيث أحدثت الأثر الذي أحدثته . ( زكي نجيب محمود ، فلسفة النقد ، 40 ، 6 ) . نقد قيميّ * في الفكر الحديث والمعاصر - هناك ما نستطيع أن نسمّيه بالنقد القيمي ، وهناك ما يمكن أن نطلق عليه النقد الوصفي . وذلك لأننا قد ننقد قصيدة أو قصة لنحكم على جودتها أو رداءتها ، فيكون نقدنا نقدا قيميّا . وقد ننقدها لندلّ على خصائصها دون أن نحكم عليها ، فيكون ذلك نقدا وصفيّا . ( محمد مندور ، النقد المنهجي عند العرب ، 323 ، 22 ) . نقد موضوعيّ * في الفكر النقدي - أول مبادئ هذا المنهج ( العلمي ) النقد الموضوعي ، هو تحديد المسائل المطروحة بشكل دقيق وعزلها أو تمييزها بعضها عن البعض الآخر ، وعن المسائل الجزئية التي تتداخل معها ؛ وتحديد موضوع المسألة ووضعها بدقّة وصراحة هو أمر أساسي لتحديد منهج المعالجة وضبط المفاهيم